لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد
تقوم النظرية الاقتصادية الرأسمالية على مبدأ النُدرة الذي يفترض أن الموارد محدودة أو نادرة، وبناءً على هذه الفرضية فإنه يجب التعامل مع تلك الموارد بحذر وحرص شديدين لضمان استمرارية الحياة، ولكننا نعلم أن الله تعالى لمّا خلق الكون وبث فيه مخلوقاته وفّر لهم كل ما يحتاجونه من أرزاق ومُقوِّمات من أجل بقائهم وتكاثرهم واستمرارهم، ولهذا يمكن القول إن حاجات البشر من قوت وماء وهواء ومال لا تَنفَد؛ بل هي متجددة وتكاد أن تكون لانهائية، وفي المحصلة فإن الأصل هو الوفرة وليس الندرة. وهنا قد يعترض شخص ما فيقول: ما دام الأصل هو الوفرة؛ فلماذا نجد أن كثيرًا من الناس يعانون من الشُح في المورد المالي؟ وأن دخلهم لا يكاد يسد رمقهم؟! مما قد يدفعهم إلى الدخول في دوامة الاقتراض، وربما يعيشون جُلَّ حياتهم وهم مدينون لغيرهم، بل ربما يورثون أبناءهم ديونًا بعد أن يغادروا الحياة؟ والإجابة عن هذا السؤال تكمن في أن المشكلة هنا ليس لها علاقة بندرة الموارد، بل في سوء التصرف في المورد المالي، وما يمكن تسميته بالفوضى المالية التي يعيشها الكثيرون. وتأسيسًا على ما تقدم يمكننا القول بأن قانون الوفرة هو الأصل؛ فكل ما نحتاج إليه متوفر للجميع دون استثناء، وحسب هذا القانون فإن الفرد يمكن أن يحقق الاكتفاء الذاتي، ولكن قد يشذّ عن هذا القانون بعض الأفراد ليس لأن الموارد نادرة، بل لسوء التصرف بها وعدم صحة الأفكار والمعتقدات والقناعات الشخصية تجاه الحياة ونمط المعيشة؛ الأمر الذي ينعكس سلبًا على الفرد، وربما يؤدي إلى الإحساس بالتعاسة والشقاء والحزن والاكتئاب، وحتى الانتحار في بعض الأحيان والعياذ بالله، إذن الموضوع جَدُّ خطير. وفي المقابل قد يكون هناك ندرة في بعض الموارد لدى بعض الأشخاص، وهي تعبّر عن الإحساس بقلة الموارد، بما في ذلك المال ونقص الفرص والإمكانات أو حتى انعدامها.Loading Offers..
100
100
100
كيف تقنع بما لديك؟
التصنيف :
زد
- في :
4:45 ص
-
لا يوجد تعليقات

- تواصل معي :
- fb
- tw
- gl
ربما تستفيد من هذه المواضيع كذلك :
تعليق الفايسبوك
Loading Offers..